معرفة عميقة! ألقِ نظرة على هذه الروبوتات التي أُطلقت عام 2015


وقت الإصدار:

2016-01-14

في السابق، كانت الروبوتات تقوم بمعظم الأعمال الميكانيكية المتكررة، مثل تجميع المعكرونة وحَلْقها، لكن في العام الماضي تعلّمت الروبوتات أيضًا مهارات جديدة، مثل الطهي والعناية بالمرضى وبيع السلع وكتابة الأخبار.

في عام 2015، كان الناس أذكياء. إن موقف الإنسان والروبوت مثير للاهتمام للغاية. فبينما يخشى الناس من أن تحل هذه التقنيات سريعة التطور محل العمالة البشرية وتتجاوز حدود إدارتهم، فإنهم قد بذلوا جهودًا «صادقة» في البحث والتطبيق لتطوير روبوتات أكثر ذكاءً وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أوضح الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، مرارًا على الإنترنت أنه يشعر بالخوف من الذكاء الاصطناعي، كما أسس شركة جديدة باسم OpenAI متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف منع انحراف هذا المجال عن مساره الصحيح. ومن جهة أخرى، تُعلن شركات مثل تسلا وجوجل والعديد من صانعي السيارات، بما في ذلك أودي، عن تقدمها الملموس في تقنيات القيادة الذاتية، بينما يضم مستودع أمازون 30 ألف روبوت لوجستي من طراز Kiva، الأمر الذي يوفّر لأمازون ما بين 4 إلى 9 مليارات دولار سنويًا.

لكن وسط هذا القلق والتقدم التكنولوجي، ما حجم التقدّم الذي أحرزته الروبوتات في عام 2015؟

 

الذكاء الاصطناعي: ليس أذكى من البشر، لكنه يزداد فائدةً

لقد حقق الذكاء الاصطناعي، الذي يُمثَّل أساسًا بمعالجة اللغات الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، وتقنيات التعلم الآلي، تعلّمًا ذاتيًا خلال العام الماضي. ولم تعد الآلات قادرة على تبادل البيانات فحسب، بل أصبح بإمكانها أيضًا تحقيق تقدم مشترك مع تحسّن تقنيات التعلم العميق. وبمجرد أن تتعلّم آلة مهارة معينة، يتم تزامن هذه المهارة تلقائيًا بين جميع الآلات.

في مقابلة مع صحيفة الغارديان، ذكر جيف هينتون، الذي بات الآن أستاذاً في مجال التعلم العميق لدى شركة غوغل، أن الشركة تعمل على تطوير مجموعة جديدة من الخوارزميات تتيح للحواسيب التفكير مثل البشر، بما يمتلكونه من «الحس السليم» و«القدرة على التفكير». وتقوم هذه الخوارزمية، التي تُسمّى «متجهات الفكر»، برقمنة اللغة وتشفير «التفكير» البشري في شكل سلسلة من الأرقام. كما أطلقت غوغل عام 2015 تقنية «إنسابشنيزم»، التي صُمِّمت في الأساس لفهم آلية عمل الشبكات العصبية الاصطناعية وما هي المحتويات التي تتعلّمها كل طبقة من هذه الشبكات عبر التعرّف إلى الصور وتركيبها. غير أن الصور السحرية المتعددة التي أنتجتها هذه التقنية لفتت انتباه العديد من المبرمجين والفنانين. وفيما يلي تأثير صور يوم 11 سبتمبر بعد معالجتها بواسطة تقنية «ديب دريم».

 

أحرزت شركة آي بي إم، التي تتمتع أيضًا بقدرات قوية في تحليل البيانات، تقدمًا في مجال التعرف على الصور. وقد أعلنت عن تعاون مع مركز سلون كيترينج لعلاج السرطان في نيويورك (ميموريال سلون كيترينج)، الذي سيطبق تقنيات التعرف على الصور ونظام التعلم الآلي في فحص سرطان الجلد. وفي الوقت الراهن، يمكن لهذه التقنية رفع معدل دقة التشخيص إلى 95%، ويُعدّ التعاون مع مركز السرطان في نيويورك الخطوة الأولى نحو الاستخدام السريري لهذه التقنية.

بالإضافة إلى ذلك، باتت مساعدات الصوت المتاحة على الهواتف المحمولة أكثر وفرة بكثير مما كانت عليه في العامين السابقين. ففي العام الماضي، استقطبت شركة آبل ما لا يقل عن 86 مهندسًا ذا خبرة في التعلم الآلي لدعم أنظمة iOS ومساعد الصوت سيري. غير أن شياو بينغ، وهو روبوت للمحادثة أطلقته مايكروسوفت في الصين، قد تحدث أخيرًا. وقد عثر باحثو معهد مايكروسوفت للأبحاث على هذا الروبوت الذي كان يعمل سابقًا حصريًا على منصة ويبو، ليُعاد إدراجه أخيرًا على تطبيق ويتشات ويتيح إجراء محادثات صوتية مع المستخدمين. وإلى جانب ذلك، وانطلاقًا من البيانات المتنوعة التي تم جمعها، يُعد شياو بينغ قناةً تجريبية لشركة مايكروسوفت لتطوير تقنيات جديدة. ومن جهة أخرى، أطلقت شركة فيسبوك في أغسطس مساعدًا ذكاءً اصطناعيًا شبه اصطناعي يُدعى M. وإلى جانب التحليل الدلالي للنصوص بواسطة الذكاء الاصطناعي، يضم M أيضًا فريقًا بشريًا حقيقيًا لتدريبه والإشراف عليه؛ وبفضل هؤلاء الموظفين ذوي الخبرة في خدمة العملاء، يتمكن من إصدار أحكام أكثر موضوعية وإنسانية.

 
 

القيادة الذاتية: المستقبل ليس بعيدًا

أصدرت شركة غوغل، التي تدرس المركبات ذاتية القيادة منذ سنوات عديدة، تقريراً حول هذه المركبات في مايو من العام الماضي. وخلال ستة أعوام، تعرّضت مركبات غوغل ذاتية القيادة إلى 11 حادثاً بسيطاً (بأضرار طفيفة ودون وقوع إصابات)، ولم يكن أيٌّ منها ناجماً عن المركبة نفسها. كما نشرت غوغل براءة اختراع لتقنية تتيح للمركبات ذاتية القيادة التعرّف على المشاة؛ إذ تُظهر معلومات فوق غطاء المحرك وعلى الأبواب الأمامية من الجانبين، وفقاً لظروف الطريق ومسارات عبور المشاة المتوقعة وأوقات مرورهم، بما يشبه «إشارة مرور آمنة» أو إشارة توقف. ومن خلال مكبر صوت خارجي، تُرفَق المركبة أيضاً بإرشادات صوتية.

وبالمثل، أطلقت شركة تسلا المُصنِّعة للمركبات الكهربائية نظام الإصدار 7.0 في أكتوبر، والذي يوفّر أيضًا بعض وظائف القيادة الذاتية، بما في ذلك نظام «أوتوبيلوت» للقيادة الذاتية، الذي يتيح الالتزام الآلي بالممر، وتغيير الممر تلقائيًا، والركن الذاتي، بالإضافة إلى تحذيرات من الانطلاق ومن التصادم الجانبي. وإلى جانب ذلك، دشّنت سيارة بايدو ذاتية القيادة أيضًا على الطريق الدائري الخامس في بكين الشهر الماضي، وأعلنت أنها ستبدأ الإنتاج الضخم خلال خمس سنوات. وسواء بعد خمس سنوات أم لا، فإن سيارة غوغل أو بايدو، أو أي مركبة ذاتية القيادة تُنتجها شركات السيارات، ستسير أولًا على الطرق؛ فعلى الأقل، هذا المستقبل ليس بعيدًا جدًا.

ما الوظائف التي حلّت فيها الروبوتات محل البشر؟

في السابق، كانت الروبوتات تتولى معظم الأعمال الميكانيكية المتكررة، مثل تجميع المعكرونة وحَلْقها، لكن خلال العام الماضي تعلمت الروبوتات أيضاً مهارات جديدة، مثل الطهي، والعناية بالمرضى، وبيع السلع، وكتابة الأخبار. فعلى سبيل المثال، تعلم روبوت ألماني يُدعى PR2 كيفية قلي الفطائر وصنع البيتزا، وذلك بحسب موقع WikiHow الإرشادي. وفي اليابان، طرحت شركة سوفتبنك بالتعاون مع علي بابا وفوكسكون نسخةً خاصة بالمؤسسات من الروبوت العاطفي «بيبر». ووفقاً للتقارير، ستأتي هذه النسخة المخصصة للمؤسسات مزودةً بمجموعة مسبقة من البرامج التي تمكّن «بيبر» من أداء مهام متعددة، مثل الترحيب بالمارة، وإعداد الاستبيانات أو تنظيم الكتب، وعرض السلع أو الصور، واستقبال الضيوف، وتسجيل الزوار، وغيرها. كما يبيع «بيبر» الأجهزة المنزلية في متاجر يامادا دينكي، ويعمل كصرّاف في بنك ميزوهو، أحد أكبر ثلاثة بنوك في اليابان.

أخيرًا، هناك روبوت ينافس الصحفيين في كتابة الأخبار، يُدعى «ووردسميث»، وهو ذكاء اصطناعي. ففي مايو من العام الماضي، استقدمت شبكة الإذاعة العامة الأمريكية خصيصًا سكوت هورسلي، المراسل الحالي للبيت الأبيض والمراسل السابق في الشؤون الاقتصادية، ليخوض مواجهةً في كتابة الأخبار مع هذا الذكاء الاصطناعي. وقد تضمنت المسابقة كتابة خبر مالي قصير. وفي النتيجة، أتمّ «ووردسميث» المهمة خلال دقيقتين فقط، بينما استغرق سكوت أكثر من سبع دقائق.